في الثقافة

فتوى المرأة والسَّبحة

فتوى المرأة والسَّبحة

 

أفتى أحد شيوخ الأزهر؛ الشيخ رشاد حسن خليل، بحرمة أن ينام الرجل مع زوجته وهما عراة، وثارت زوبعة كبيرة ربما تأخذ وقتًا طويلًا من الجدل عن حقيقة هذه الفتوى واستنادها لأصولٍ شرعيةٍ، و معنى هذه الفتوى أن الرجل لا يجوز له أن ينظر إلى زوجته و هي عارية تمامًا. قد يكون هذا مقبولًا إذا كانت ليست جميلةً أو أن جسدها ليس فيه شيء من الجمال، وربما إذا ما رآها تنفر نفسه منها فليس له خير من الظلام، لأن في كنفه تتساوى الجميلة والقبيحة، ولا يبقى سوى الإحساس المصحوب بالخيال، ولكن ما ذنب من وهبه الله زوجة جميلة، فأينما وقعت عيناه يزداد تعلقًا وحُبًا لها.

و المشكلة أنه كان صريحًا جدًا حيث قال: إن التجرد من الملابس أثناء المعاشرة الزوجية يبطل عقد الزواج.

تخيلوا وقع ذلك على الإنسان البسيط الذي لا يحاول أن يتأكد من مصادر الفتوى من مصادر رسمية موثوق بها!

و قد رد عليه العديد من الفقهاء و خيرًا فعلوا.

وقد قالت الدكتورة سعاد صالح مدير كلية الدراسات الإسلامية للبنات في جامعة الأزهر: إنه يجوز شرعاً للزوجين القيام بكل ما يؤدي إلى التقرب والتحبب بينهما.

المشاكل التي يعاني منها المسلمون كثيرة، والفتاوى التي أطلقت في أحيان كثيرة في غير وقتها، فالعالم الإسلامي يمر اليوم بمحنة أكبر من تعري الزوجين في غرفة لا يراهما فيها أحد.

إن المسلمين -اليوم- مهددون في أوطانهم وهويتهم بل و حتى في أماكن عبادتهم.

فما الفائدة من إشغال المسلمين بمثل هذه الفتاوى التي-حتما- تؤرق الكثير منهم، لا سيَّما وأن أي مسلم مهما كان إيمانه في نهاية المطاف هو حريص على أن لا يرتكب إثماً يغضب الله؟

و الإشكالية التي يعاني منها المسلمون بشكل عام لا سيَّما في السنوات الأخيرة هي كثرة الفتاوى وسهولة من يفتي لمجرد أنه أوتي من العلم قليلًا؛ خصوصًا وأن وسائل الاتصال والإنترنت والفضائيات أصبحت اليوم تنشر دونما قيود.

  • نقطةٌ

في عيني يغتسل المطر

تحلق كل عصافير الهوى،

وأنا محبوسٌ بين تلك الأوراق،

و لم أزل أنتظر

ندى حبك،

بين أغصان الانتظار.