في السياسة

كونوا مناضلين لا مجاهدين

كونوا مناضلين لا مجاهدين

 

منذ مطلع التسعينات وانهيار الاتحاد السوفييتي، أخذ الإسلام بمفهومه ودلالات كلماته من وجهة النظر الغربية مساحةً واسعةً في الإعلام ومراكز البحث والندوات الغربية.
وأخذت كلمة جهاد بُعدًا أسطوريًا في الثقافة الغربية وتم توظيفها وربطها بأي عمل إرهابي إلى أن جاءت تفجيرات نيويورك وواشنطن لكي تسقط الكلمة من معناها ومدلولها الجهادي السامي.
وكلمة جهاد تعني الإنسان الذي يجاهد للتغلب على أهواء النفس وكذلك الجهاد ضد الفساد والشر والإلحاد.
والجهاد يصنفه بعض الفقهاء على أنه الركن السادس من أركان الإسلام، وقد ارتبطت كلمة جهاد في الذهنية الثقافية الإسلامية بمعانٍ خالدةٍ جميلةٍ دلالةً ومعنى ولم تكن في يوم من الأيام تشكل إرهابًا أو خروجًا عن القانون؛ برغم كل ما مرت به الأمة الإسلامية من مِحَنٍ.
ولكنها اليوم أصبحت تحمل معنى آخر، وهذا بسبب ترديد الإعلام الغربي لها من منظور أساء إليها كثيرًا وحمَّلها وزرًا لم تقترفه وأصبح هناك خشية من استخدامه حتى وإن كان شخص ما يمارس عملاً ليس له علاقة «بالجهاد» الذي دعى إليه القرآن الكريم.
وأصبح المسلمون اليوم يستخدمون كلمة «نضال» بدلاً من جهاد خشيةً من سوءِ فهم آذان المباحث الفيدرالية التي أصبحت ترصد كل شيء بهذا العالم و تتنصت حتى لأحاديث النمل خوفًا من أن يَبعث ابن لادن شيفرةً سريةً لأتباعِهِ.
وباتَ حال مليارٍ من المسلمين المغلوبين على أمرهم أن يحذفوا ليس فقط كلمة  “Jehad”   كما يتم تداولها في وسائل الإعلام الغربية من قاموسهم و يضعوا بدلاً عنها كلمة «نضال»، وإنما أيضًا إلى تغيير سلوكم وأسمائهم حتى لا يتشابه البقر على جورج بوش و جهاز إف.بي.آي.